احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري
644
منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري
أوّل مرّة ، أو بيانا له ، وعليه فلا يوقف على : أول مرة ، ولا على : عليم ناراً ليس بوقف لمكان الفاء تُوقِدُونَ تامّ ، للابتداء بالاستفهام بعده ، ومثله في التمام مِثْلَهُمْ عند أبي حاتم ، لانتهاء الاستفهام ، ووقف جمع على بَلى ولكل منهما موجب ومقتض ، فموجبه عند أبي حاتم تناهي الاستفهام ، وموجب الثاني وهو أجود تقدّم النفي ، وهو : أو ليس ، لأن ليس نفي ودخل عليها الاستفهام صيرها إيجابا ، وما بعدها لا تعلق له بها فصار الوقف عليها له مقتضيات ، وعدم الوقف عليها له مقتض واحد ، وماله مقتضيات أجود مما له مقتض واحد ، وهذا بخلاف ما في البقرة ما بعد بلى له تعلق بها ، لأن ما بعدها من تتمة الجواب ، فلا يوقف على بلى في الموضعين فيها كما مرّ التنبيه عليه بأشبع من هذا الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ كاف كُنْ حسن ، لمن قرأ فَيَكُونُ بالرفع خبر مبتدإ محذوف ، أي : فهو يكون ، وليس بوقف لمن قرأه بالنصب عطفا على : يقول فَيَكُونُ كاف ، على القراءتين كُلِّ شَيْءٍ جائز تُرْجَعُونَ تامّ القراءة ترجعون بالفوقية مجهولا ، وقرئ بفتحها . سورة والصافات مكية « 1 » كلمها ثمانمائة وستون كلمة ، وحروفها ثلاثة آلاف وثمانمائة وستة وعشرون حرفا ، وفيها مما يشبه الفواصل ، وليس معدودا بإجماع موضعان :
--> ( 1 ) وهي مكية ، وهي مائة وثمانون وآية في البصري ، واثنان في الباقي والخلاف في آية : وَما كانُوا يَعْبُدُونَ [ 22 ] غير بصري انظر : « التلخيص » ( 383 ) .